البغدادي

106

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

من وخز برغوث له أسنان * وللبعوض فوقه دندان « الدندنة » : الكلام الذي لا يفهم ؛ و « القذان » : جمع قذذ « 1 » وهو البرغوث . والثالث : رؤبة بن عمرو بن ظهير الثعلبي ، أحد بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض . تتمة « رؤبة » : اسم منقول إمّا من رؤبة بالهمز ، وهي قطعة ترأب بها الشيء ، أي : تشده بها ، قال صاحب « أدب الكاتب » « 2 » « في باب ما يغير من أسماء الناس » : إن رؤبة بن العجاج بالهمز لا غير . وهذا الحصر باطل لأنّ المهموز في مثله يجوز تخفيف همزه بلا خلاف . وقد نقض قوله هذا بما ذكره في أوائل الكتاب في باب المسمّين بالصفات وغيرها ، فجوز أن يكون مهموزا وغير مهموز ، فإنه قال : روبة اللبن خميرة تلقى فيه من الحامض ليروب ، وروبة الليل ساعة منه ، ويقال فلان لا يقوم بروبة أهله أي : بما أسندوا إليه من حوائجهم ، غير مهموز . ورؤبة بالهمز ، قطعة ترأب بها الشيء ، وإنما سمي رؤبة بواحدة من هذه . فذكر لغير المهموز ثلاثة معان ، وبقي له معان أخر : رابعها روبة الفرس وهي طرقه في جمامه « 3 » . خامسها يقال : أرض روبة أي : كريمة . سادسها شجر الزّعرور . سابعها روبة الرجل عقله . ثامنها الفترة والكسل من كثرة شرب اللبن . تاسعها اللبن الذي فيه زبدة ، والذي نزع زبده ؛ فهو من الأضداد . وله معان أخر . قال ابن خلف في شرح شواهد سيبويه : قيل سمي روبة لأنّه ولد نصف الليل . واللّه أعلم . * * * وأنشد بعده ، وهو من شواهد « مغني اللبيب » « 4 » ، وهو الشاهد السادس : ( البسيط )

--> ( 1 ) في طبعتي بولاق والسلفية : « القذان : جمع قذن » . وهو تصحيف صوابه من المؤتلف واللسان ( قذذ ) . ( 2 ) أدب الكاتب ص 328 . ( 3 ) في طبعتي بولاق والسلفية : « طرقه في جماحه » . وهو تصحيف . والطرق : ماء الفحل ؛ وقيل : هو الضراب ثم سمي به الماء . وجمامه : اجتماعه . ( 4 ) هو الإنشاد السادس عشر بعد التسعمائة من شرح أبيات المغني للبغدادي .